السيد محمد باقر الحكيم
155
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
وروايات أخرى تدل على أنّ الإمامة ضرورة لرفع الزيادة والنقصان في الدين . وروايات ثالثة تدل على أنّ الإمامة ضرورة لإحياء السنة ، لأن السنة قد تتعرض إلى الموت والإمامة ضرورة لإحيائها . هذا على مستوى الاختلاف في التأويل . 1 - لرفع الاختلاف على مستوى التأويل ورفع الالتباس ، فقد ورد عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « ما ترك اللّه الأرض بغير عالم ينقص ما زاد الناس ، ويزيد ما نقصوا ، ولولا ذلك لاختلط على الناس أمورهم » « 1 » ، ومحل الشاهد « لاختلط على الناس أمورهم » . 2 - رفع الاختلاف على مستوى الزيادة والنقصان في الدين ، فقد روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : « يا أبا حمزة إنّ الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم ، فإن زاد الناس قال : قد زادوا ، وإن نقصوا قال : قد نقصوا ، ولن يخرج اللّه ذلك العالم حتى يرى في ولده من علم مثل علمه أو ما شاء اللّه » « 2 » . 3 - رفع الاختلاف على مستوى إحياء السنة والحق ، فقد روى عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته وهو يقول : « لم تخل الأرض منذ كانت من حجة عالم يحيي فيها ما يميتون من الحق ، ثم تلا هذه الآية : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 3 » » « 4 » .
--> ( 1 ) علل الشرائع 1 : 237 / 32 . ( 2 ) إثبات الهداة 1 : 110 / 136 ، الباب السادس . ( 3 ) التوبة : 32 . ( 4 ) إثبات الهداة 1 : 107 - 108 / 124 ، الباب السادس .